احمد الريس/دنيابريس
يعيش كل فرد منا وفي قلبه يقين بمفاهيم اكتسبت قدسية في حياته لا يقبل المساس بها فهي قيم راسخة متأصلة في ذاته عاش حياته وهي تنمو معه يوما بعد يوم فغدت ثابتة في قناعاته الذاتية لا تتأثر بمتغيرات الأقدار أيا ما تكون أهمها بعد الإيمان العقائدي حب الوطن.
ولعل فئة ليست بالقليلة لم تكن لتدرك أن بداخلها ذلك العشق الكبير للوطن إلا بعدما اكتوت قلوبهم بنار الفراق والبعد عن الأهل والأحبه والسفر إلى وجهة لم تكن لتخاطر بنفسها يوما في سبيل الوصول إليها لولا الظروف التي اضطرتهم لذلك تاركين الأرض التي حبت فوقها أيديهم وأقدامهم ودبت عليها أولى خطاهم واشتد عودهم واستقام عليها إلى أن غدا الفرد فيهم مسؤولا عن ذاته يتقاسم وسائر أفراد المجتمع الحقوق والواجبات ويشاركهم الآلام والآمال، الأتراح والأفراح.
فالوطن ليس مجرد أرض وسماء وهواء بل هو قطعة من الروح وجزء من الطين خلق منه الإنسان فترتاح روحه عندما يرسو عليه بعدما أبحر وابتعد عنه ، الوطن هو تلك التربة العطرة التي نبتنا عليها واستنشقنا عبيرها، هو البيت والحقل والصحراء العذراء، عليه بنينا آمالنا ونمنا آمنين، هو الشجرة التي نستظل بها وتوحد شملنا.
وتطالعنا الأحداث في مناطق شتى من حولنا كل يوم بصور ونماذج من مآسي إنسانية جسام تدمي القلوب من هول ما يتعرض إليه أخوة في الإنسانية فقدوا كل شي واضطرتهم الظروف للنزوح عن ديارهم فلم يجد هؤلاء الأبرياء فيما فرضته عليهم ظروف الاضطرابات في بلدانهم بدا من النزوح والرحيل عن أوطانهم طلبا للملاذ الآمن والعيش بكرامتهم الإنسانية في أبسط حدودها بعدما أصبح الأمن بالنسبة إليهم أكبر نعمة ينشدونها.
وأمام تلك الظروف كان المغرب مقصدا لعدد لا بأس به من المهاجرين الذين ارتحلوا اليه من أقطار متفرقة سواء من بعض دول القارة السمراء أو الأشقاء العرب وبالأخص المتأثرين بتداعيات ما تشهده الساحة السورية من صراعات ولعل من بين ابرز اسباب اختيار المغرب وجهة لهؤلاء نعمة الاستقرار التي حباها الله لهذا البلد الآمن بفضل قيادته الواعية والحكيمة وحسن استقبال وترحيب المغاربه بضيوفهم وبالأخص في ظل ظروفهم الاستثنائية الأمر الذي كان دافعا لكثير من المهاجرين الحالمين بالهجرة إلى الديار الأوروبية عن طريق المغرب ـ بالنظر إلى موقعه الجغرافي المميزـ إلى تبديل وجهتهم والتخطيط للبقاء والعيش والاستقرار والعمل او الدراسة أو الاستقرار مع من تربطهم وإياهم صلات قرابة ونسب.
وفي سبتمبر من العام 2013 جاءت التوجيهات الملكية بتسوية الوضعيه القانونية للمهاجرين واحترام حقوق المهاجرين، والالتزام الصارم بتطبيق القانون في التعامل معهم، وتقديم المساعدة للذين يريدون العودة إلى بلدانهم، ومعاملتهم كجميع المغاربة دون تمييز، وشرعت السلطات المعنية إثر ذلك بمنح بطاقات الإقامة للآلاف من المتواجدين على أراضيها بصفة غير قانونية لتسهيل فرصهم في الإنخراط بالمجتمع.
ونقلا عن صحيفة الحياة في عددها المؤرخ بـ 30 يونيو 2015 فقد تم الاستجابه لطلبات الاقامه المقدمه من النساء والأطفال الممنوحين صفة لاجئ وعددهم يعادل حوالي 10 آلاف لاجيء بحسب تصريح الوزير المنتدب للشؤون الداخلية الشرقي الضريس خلال مؤتمر صحافي عقد بمدينة سلا.
واكد المصدر ان السلطات استجابت أيضا لطلب المهاجرين الذكور بنسبة بلغت 65 في المائة من مجموع طلبات اللجوء المقدّمة منذ نوفمبر من العام 2013، مشيراً إلى التجاوب مع 17.916 طلب من أصل 27.332 موضحا أن المعنيين بصفة اللجوء ينحدرون من 116 جنسية في مقدمتهم مهاجرو السنغال (6600)، ثم اللاجئون السوريون (5250)، فالنيجيريون (2380)، والإيفواريون (2281) .
وبصرف النظر عن الظروف المعيشية لتلك الفئة التي تكافح قدر استطاعتها من اجل العيش ويسهل ان تلتقيهم بالمصادفه في الطرقات وامام لوحات المرور فقد دار حوار بيني وبين احدهم فضل عدم ذكر فروى لي ما عاناه من مشقة بين اليأس والرجاء إلى حط رحاله بالمغرب ليجد من يفتح له بابه ويقتسم معه الخبز ويدعوه لقصعة الكسكس ويواسيه بكلمات طيبه حتى أضحى وكأنما هو بين أهله وأقرانه لم يبرح أرضه بل هو في بيت أخيه الشقيق.
وهنا اتابع وأضيف على قوله كوني اشاركه الحال كضيف على هذا التراب العزيز جئت زائرا ثم فضلت العيش مع اخوتي المغاربه على ان اعود طواعية إلى وطني معززا مكرما ، أقول إن ما تتميز به الشخصية المغربية من صفات كنت شاهدا عليها بنفسي طوال اربع سنوات متواليه يدعوني لأن أنحني أمامها تقديرا واحتراما فلم اجد يوما تمييزا أو تحيزا ولو بكلمة أو بنظره على عكس ما لقيته في دول عربية أخرى فقلما تجد وطنا لا يميز الغريب عن أبنائه في الاحترام والتقدير والقانون باستثناء الحقوق المدنية والقانونيه التي هي بكل تأكيد من المكتسبات الحصريه لأي مواطن في وطنه ، وختاما فإنني كمواطن عربي أملك قلبا مغربي الهوى يخفق بحب كل حبة رمل على أرض هذا الوطن وكل ما هو مغربي وأهلها الأخيار وأقولها ردا للجميل شكرا منبت الأحرار.
ولعل فئة ليست بالقليلة لم تكن لتدرك أن بداخلها ذلك العشق الكبير للوطن إلا بعدما اكتوت قلوبهم بنار الفراق والبعد عن الأهل والأحبه والسفر إلى وجهة لم تكن لتخاطر بنفسها يوما في سبيل الوصول إليها لولا الظروف التي اضطرتهم لذلك تاركين الأرض التي حبت فوقها أيديهم وأقدامهم ودبت عليها أولى خطاهم واشتد عودهم واستقام عليها إلى أن غدا الفرد فيهم مسؤولا عن ذاته يتقاسم وسائر أفراد المجتمع الحقوق والواجبات ويشاركهم الآلام والآمال، الأتراح والأفراح.
فالوطن ليس مجرد أرض وسماء وهواء بل هو قطعة من الروح وجزء من الطين خلق منه الإنسان فترتاح روحه عندما يرسو عليه بعدما أبحر وابتعد عنه ، الوطن هو تلك التربة العطرة التي نبتنا عليها واستنشقنا عبيرها، هو البيت والحقل والصحراء العذراء، عليه بنينا آمالنا ونمنا آمنين، هو الشجرة التي نستظل بها وتوحد شملنا.
وتطالعنا الأحداث في مناطق شتى من حولنا كل يوم بصور ونماذج من مآسي إنسانية جسام تدمي القلوب من هول ما يتعرض إليه أخوة في الإنسانية فقدوا كل شي واضطرتهم الظروف للنزوح عن ديارهم فلم يجد هؤلاء الأبرياء فيما فرضته عليهم ظروف الاضطرابات في بلدانهم بدا من النزوح والرحيل عن أوطانهم طلبا للملاذ الآمن والعيش بكرامتهم الإنسانية في أبسط حدودها بعدما أصبح الأمن بالنسبة إليهم أكبر نعمة ينشدونها.
وأمام تلك الظروف كان المغرب مقصدا لعدد لا بأس به من المهاجرين الذين ارتحلوا اليه من أقطار متفرقة سواء من بعض دول القارة السمراء أو الأشقاء العرب وبالأخص المتأثرين بتداعيات ما تشهده الساحة السورية من صراعات ولعل من بين ابرز اسباب اختيار المغرب وجهة لهؤلاء نعمة الاستقرار التي حباها الله لهذا البلد الآمن بفضل قيادته الواعية والحكيمة وحسن استقبال وترحيب المغاربه بضيوفهم وبالأخص في ظل ظروفهم الاستثنائية الأمر الذي كان دافعا لكثير من المهاجرين الحالمين بالهجرة إلى الديار الأوروبية عن طريق المغرب ـ بالنظر إلى موقعه الجغرافي المميزـ إلى تبديل وجهتهم والتخطيط للبقاء والعيش والاستقرار والعمل او الدراسة أو الاستقرار مع من تربطهم وإياهم صلات قرابة ونسب.
وفي سبتمبر من العام 2013 جاءت التوجيهات الملكية بتسوية الوضعيه القانونية للمهاجرين واحترام حقوق المهاجرين، والالتزام الصارم بتطبيق القانون في التعامل معهم، وتقديم المساعدة للذين يريدون العودة إلى بلدانهم، ومعاملتهم كجميع المغاربة دون تمييز، وشرعت السلطات المعنية إثر ذلك بمنح بطاقات الإقامة للآلاف من المتواجدين على أراضيها بصفة غير قانونية لتسهيل فرصهم في الإنخراط بالمجتمع.
ونقلا عن صحيفة الحياة في عددها المؤرخ بـ 30 يونيو 2015 فقد تم الاستجابه لطلبات الاقامه المقدمه من النساء والأطفال الممنوحين صفة لاجئ وعددهم يعادل حوالي 10 آلاف لاجيء بحسب تصريح الوزير المنتدب للشؤون الداخلية الشرقي الضريس خلال مؤتمر صحافي عقد بمدينة سلا.
واكد المصدر ان السلطات استجابت أيضا لطلب المهاجرين الذكور بنسبة بلغت 65 في المائة من مجموع طلبات اللجوء المقدّمة منذ نوفمبر من العام 2013، مشيراً إلى التجاوب مع 17.916 طلب من أصل 27.332 موضحا أن المعنيين بصفة اللجوء ينحدرون من 116 جنسية في مقدمتهم مهاجرو السنغال (6600)، ثم اللاجئون السوريون (5250)، فالنيجيريون (2380)، والإيفواريون (2281) .
وبصرف النظر عن الظروف المعيشية لتلك الفئة التي تكافح قدر استطاعتها من اجل العيش ويسهل ان تلتقيهم بالمصادفه في الطرقات وامام لوحات المرور فقد دار حوار بيني وبين احدهم فضل عدم ذكر فروى لي ما عاناه من مشقة بين اليأس والرجاء إلى حط رحاله بالمغرب ليجد من يفتح له بابه ويقتسم معه الخبز ويدعوه لقصعة الكسكس ويواسيه بكلمات طيبه حتى أضحى وكأنما هو بين أهله وأقرانه لم يبرح أرضه بل هو في بيت أخيه الشقيق.
وهنا اتابع وأضيف على قوله كوني اشاركه الحال كضيف على هذا التراب العزيز جئت زائرا ثم فضلت العيش مع اخوتي المغاربه على ان اعود طواعية إلى وطني معززا مكرما ، أقول إن ما تتميز به الشخصية المغربية من صفات كنت شاهدا عليها بنفسي طوال اربع سنوات متواليه يدعوني لأن أنحني أمامها تقديرا واحتراما فلم اجد يوما تمييزا أو تحيزا ولو بكلمة أو بنظره على عكس ما لقيته في دول عربية أخرى فقلما تجد وطنا لا يميز الغريب عن أبنائه في الاحترام والتقدير والقانون باستثناء الحقوق المدنية والقانونيه التي هي بكل تأكيد من المكتسبات الحصريه لأي مواطن في وطنه ، وختاما فإنني كمواطن عربي أملك قلبا مغربي الهوى يخفق بحب كل حبة رمل على أرض هذا الوطن وكل ما هو مغربي وأهلها الأخيار وأقولها ردا للجميل شكرا منبت الأحرار.
إرسال تعليق